محمد سعود العوري
177
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
القعدة ثلاثين يوما ، ثم تبين بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجهم تام ولا تقبل الشهادة وحج الشهود صحيح وان كان عندهم أن هذا اليوم يوم النحر حتى لو وقفوا بناء على رؤيتهم لم يجز وقوفهم وعليهم ان يعيدوا الوقوف مع الامام ، وان لم يعيدوا فقد فاتهم وعليهم ان يحلوا بالعمرة وقضاء الحج من قابل ا ه . ولو شهدوا بعد الوقوف بوقوفهم قبل وقته قبلت شهادتهم لأنهم إذا شهدوا أن اليوم الذي وقفوا فيه يوم التروية فلا شك أن التدارك بان يقفوا يوم عرفة ممكن كما قاله ابن كمال بخلاف ما إذا شهدوا يوم النحر فإنه لا يمكن التدارك ، فلما أمكن التدارك هنا في الجملة أي في بعض الصور قبلت الشهادة بخلاف الشهادة بأنهم وقفوا بعد يومه فان التدارك غير ممكن أصلا فلذا لم تقبل ، ومقتضى هذا الفرق المذكور بين المسألتين أنه إذا شهدوا بالوقوف قبل وقته ان تقبل الشهادة ، وان لم يمكن التدارك لأنه لما أمكن التدارك في بعض صورها صار لقبولها محل فقبلت مطلقا بخلاف الشهادة بالوقوف بعد وقته فإنه حيث لم يمكن التدارك فيها أصلا لم يكن لقبولها محل ، وقد صرح بذلك في شرح الجامع لقاضيخان حيث قال في توجيه القياس في المسألة الأولى : ولهذا لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية لا يجزئهم وان لم يعلموا بذلك الا يوم النحر ا ه . رمى في اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع الوسطى والثالثة ولم يرم الأولى بخلاف اليوم الأول فإنه لا رمي فيه الا جمرة العقبة فعند القضاء ان رمى الكل بالترتيب فحسن وان قضى الأولى جاز لسنية الترتيب هو المختار ، ثم إن رمى في وقت الرمي لا شيء عليه وان أخره إلى الثاني كان عليه بتأخير الجمرة الواحدة سبع صدقات لأنها أقل رمى يومها وان أخر الكل أو احدى عشرة حصاة التي هي أكثر رمي اليوم فعليه دم عند الامام ولا شيء بالتأخير عندهما ، ثم إن رمى كل يوم فيه أو في